رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩
من هم أهل البيت؟
وأمّا من هم أهل بيته الّذين هم أحد الثقلين، وأشار إليهم سبحانه في قوله: (إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً) .[١] فقد عرّفهم النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في مواطن متعددة، بل كان له ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عناية وافرة بتعريفهم لم ير مثلها إلاّ في موارد نادرة .
أوّلاً: صرّح بأسماء من نزلت الآية في حقّهم، حتّى يتعين المنزول فيه باسمه ورسمه.
ثانياً: قد أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء ومنع من دخول غيرهم.
ثالثاً: كلّما خرج إلى الصلاة كان يمر ببيت فاطمة عليها السَّلام عدّة شهور، ويقول: الصلاة أهل البيت(إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً) ولنذكر لكلّ موطن نموذجاً:
أمّا الأوّل: أخرج الطبري في تفسير الآية عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : نزلت الآية في خمسة: فيّ وفي علي ـ عليه السَّلام ـ و حسن ـ عليه السَّلام ـ وحسين ـ عليه السَّلام ـ و فاطمة عليها السَّلام (إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً) .
وقد رويت في هذا المجال روايات فمن أراد فليرجع إلى تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي.
وأمّا الثاني: فقد أخرج السيوطي عن ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة قالت: خرج رسول اللّه غداة وعليه مرط مرجّل
[١] الأحزاب:٣٣.