رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٥
تتآمر ضدّ الإسلام والمسلمين على الدوام وتنهب خيراتهم وتسرق بترولهم؟
وأيّ عدوّ أعدى علينا من إسرائيل التي اغتصبت أرضنا وشرّدت شعبنا وقتلت ولا تزال تقتل أبناء فلسطين وتستبيح دماءهم وأعراضهم؟
وأيّ عدوّ أعدى علينا من روسيا الّتي تعادي الإسلام والمسلمين في العقيدة وفي كلّ شيء و التي قد مارست القتل العام بحقّ مسلمي أفغانستان والشيشان، وتدافع عن الصرب الجناة في تطهيرهم العرقي للمسلمين البوسنيين.
وأيّ عدوّ أعدى علينا من بريطانيا الّتي أوجدت الدولة اللقيطة إسرائيل وتآمرت ولا تزال تتآمر ضدّنا في حقد صليبيّ عريق؟
وأيّ عدوّ أعدى علينا من فرنسا التي قتلت مئات الآلاف من شعبنا المسلم في الجزائر ولا تزال لها مجازر ومؤامرات هنا وهناك في بلاد المسلمين؟
ولماذا نفرّق بين الولايات المتحدة وروسيا وكلّهم ملّة واحدة في الكفربديننا والتآمر البغيض علينا وقتل شعوبنا وسرقة ثرواتنا؟
ولماذا نترك فرصة الحجّ العظيمة والاجتماع المليوني الفريد من نوعه والّذي تكون من ٤٠ قطراً إسلامياً، يذهب أدراج الرياح دون أن نستثمره لإيقاظ المسلمين وإيقافهم على جرائم الغرب والشرق ضدّنا، وهل نحن عارفون بأحكام الحجّ أكثر من النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ و السلف الصالح من بعده الذين كانوا يخلطون في الحجّ بين العبادة والعمل السياسي؟
ولماذا لانفسح المجال في مكّة والمدينة وعرفات ومنى لمظلومي فلسطين والفليبين والعراق وإيران وأفغانستان وأفريقيا ولبنان واريتريا وغيرها ليبيّنوا ظلامتهم ويوقفوا المسلمين على ما يلاقونه من ظلم وحيف وقتل وجناية الاستعمار وأذنابه وعملائه؟