رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤
وَلَد وَلَهُ أُختٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ...).[١]
غير أنّ الدليل القطعي وهو اتّفاق المسلمين قام على إخراج إرث الكافر من المسلم عن تحت هذه الإطلاقات والعمومات.
وأمّا إرث المسلم من الكافر فخروجه رهن دليل قطعي تسكن إليه النفس حتّى يعد عديلاً للقرآن في الحجّية ويخصّ الكتاب أو يقيّد بهذا الدليل، فلابدّ من دراسة الروايات التي استدلّ بها على عدم توريث المسلم من الكافر، وانّه هل هي بهذه المثابة أو لا؟ وستتم دراسته في الفصل القادم.
٢. إجماع الإمامية على الإرث
اتّفقت الإمامية على أنّ المسلم يرث الكافر مطلقاً، و لم يختلف فيه اثنان منهم، وقد نصّت الإشارة إلى إجماع الطائفة في كلام الشيخ الطوسي، ولنذكر غيرها، حتّى يتّضح اتّفاقهم في المسألة.
١. قال المفيد(٣٣٦ـ ٤١٣هـ): ويرث أهل الإسلام بالنسب والسبب أهلَ الكفر والإسلام، ولا يرث كافر مسلماً على كلّ حال. فإن ترك اليهودي، أو النصراني، أو المجوسي، ابناً مسلماً وابناً على ملّته، فميراثه عند آل محمد لابنه المسلم دون الكافر; ولو ترك أخاً مسلماً و ابناً كافراً، حجب الاخُ المسلم الابنَ في الميراث وكان أحقّ به من الابن الكافر، وجرى الابن الكافر مجرى الميت في حياة أبيه، أو القاتل الممنوع بجنايته من الميراث.[٢]
٢. وقال السيد المرتضى(٣٥٥ـ ٤٣٦هـ) في «الانتصار»: و ممّا انفردت به
[١] النساء:١٧٦.
[٢] المقنعة:٧٠٠.