رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١
ترتبط بشيء من هذه المقالات بل إنّما هي تدحرها وتضادها بألسنة حداد.[١]
قد تقدّم إنّ الافتراء على الشيعة جمعاء يتجلّى بصورتين، فتارة تتوجه سهام الاتّهام إلى شخص، وأُخرى تكون الشيعة عامّتهم في معرض التهم والافتراءات.
فتجد نماذج من هذه الافتراءات في: كتاب «العقد الفريد» لابن عبد ربّه، و«الانتصار» للخيّاط،و «الفرق بين الفرق» للبغدادي، و «منهاج السنة» لابن تيمية، و«البداية والنهاية» لابن كثير، و«المحاضرات» للخضري المصري، و«السنّة والشيعة» للسيد محمد رشيد رضا، و«الصراع بين الإسلام والوثنية» للقصيمي، و«فجر الإسلام» لأحمد أمين،و«جولة في ربوع الشرق» محمد ثابت المصري، وأخيراً «الوشيعة في عقائد الشيعة» لموسى جار اللّه.
وأمّا الجُدَد الذين أخذوا يكتبون حول الشيعة وعقائدهم لا سيّما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران فكثيرون، ونالت كثير من أُطروحاتهم رُتَب الشرف وما هذا إلاّ لانّ فيها تحاملاً واضحاً على الشيعة وعقائدهم.
فهذا هو ناصر القفاري ألّف كتاباً باسم «أُصول مذهب الشيعة الإمامية»، والكتاب رسالة تقدّم بها المؤلّف لنيل درجة الدكتوراه في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة لجامعة محمد بن سعود الإسلامية، وقد أُجيزت هذه الرسالة بمرتبة الشرف الأُولى مع التوفير بطبعها و تبادلها بين الجامعات .
ويكفي في كونه علبة للسفاسف والخزايا التي يندى لها جبين الإنسان ما يذكره في حقّ السيد الخميني قدَّس سرَّه و يقول: إنّ الخميني أدخل اسمه في أذان الصلاة وقدّمه على الشهادتين.[٢]
نحن لا نعلّق عليه شيئاً، فإنّ العيان لا يحتاج إلى البيان، هذا أذان الشيعة
[١] الغدير:٣/٢٠٥.
[٢] أُصول مذهب الشيعة الإمامية:٣/١١٥٤.