رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨
وهناك ظهرت حوادث مريرة للغاية، وقد سكت قسم من المؤرخين عن سردها خوفاً ورهبة أو تزلّفاً وطمعاً.
وهناك من أخذته الحمية في الدين فسجلوا تلك الوقائع بنحو موجز، وهم على قسمين:
أ. من اقتصر على ما دار بين علي والبيت الهاشمي مع عمر من مناشدات واحتجاجات وتهديدات.
ب. من أزاح الستار عما قام به عمر بن الخطاب من أخذ البيعة بالعنف حتى انتهى الأمر إلى إحراق الباب وكسره وما تلاه من حوادث.
فها نحن نذكر كلمات كلا الفريقين ليعلم أنّ حديث الباب وشهادة بنت المصطفى من جرّاء تلك القلاقل ليست أُسطورة تاريخية وإنّما هي حقيقة تاريخية.
***
قد قرأت في هذه الأيّام مقالاً لبعض الكتاب الجُدد، نقل فيه شيئاً من فضائل الزهراءعليها السَّلام ليكون ذريعة لما يريد إثباته وهو انّ شهادة الزهراءعليها السَّلام أُسطورة تاريخية لا نصيب لها من الحقيقة، ومن أمعن في المقال يقف على أنّ الكاتب لا خبرة له في التاريخ، وقد جرّه رأيه المسبق إلى إنكار الحقيقة الساطعة، ولأجل ذلك ارتأينا أن نضع امام القارئ مصادر متقنة تُثبت شهادتها وهتك حرمتها.
ويدور بحثنا حول محاور ثلاثة: