رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤
ونضيف على ذلك ما ذكرناه في المؤيدين السابقين من انّ الضابطة هو رد المتشابه إلى المحكم وقد تضافرت الروايات على شرطية السوم فلا يصحّ رفع اليد عنها بهذه الوجوه التي هي أشبه بالاستئناس لا الاستدلال.
المؤيد السادس
خروج غالب الأنعام من حكم الزكاة بناء على اشتراطها .
يلاحظ عليه: بانّ شرطية السوم لا توجب خروج أكثر الأنعام عن مصبّ الحكم وذلك لانّ الحكم مترتب على السائمة لا السوم، فانّ الغنم إذا سامت إلى حد يصدق عليها عرفاً انّها سائمة، فكما يصدق عليها في حال السوم انّها سائمة فكذلك حال اشتغالها بالاعتلاف يصدق عليها انّها سائمة إلاّ أن يبلغ الاعتلاف حدّاً يصدق انّها غير سائمة، والحدّ الموجب مصدق السائمة والمعلوفة موكول إلى العرف.
انّ صدق عنوان السائمة والمعلوفة كصدق عنوان النجار والخباز، فكما انّ عدم مزاولة النجارة والخبازة لمدة قصيرة لا يضرّ بصدق العنوان، فهكذا الحال في السائمة والمعلوفة فتعليف السائمة لمدة قصيرة لا يخرجها عن صدق عنوان السائمة ومثلها المعلوفة فانّ رعيها في المراتع أياماً معدودة لا يخرجها عن صدق عنوان المعلوفة فكأنّ المالك يقسم ماشية إلى قسمين:
قسم منها خاص للرعي في الصحراء للدر والنسل ولا يرجعها إلى المعلف إلاّ لغاية خاصة كالبرد وغيره، وقسم منها معدّة للتعليف في المعلف ولا يرسلها إليه إلاّ لغاية خاصة.
فمادامت الماشية تحمل أحد هذين العنوانين: من شأنها الرعي في المرج أو