رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢
الشافعي ومالك وربيعة وابن أبي ليلى وغيرهم، بل يكون ماله فيئاً للمسلمين.
وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق: يرثه ورثته من المسلمين، وروي ذلك عن علي و ابن مسعود وجماعة من السلف.[١]
وقال في الشرح الكبير عن أحمد ما يدلّ على أنّ ميراث المرتد لورثته من المسلمين، يروى ذلك عن أبي بكر الصديق و علي وابن مسعود(رض)، وبه قال سعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق.[٢]
ومن غريب القول: إنّ المسلم لا يرث الكافر ولكن الكافر يرث عتيقه المسلم، وهو منقول عن أحمد كما في الموسوعة الفقهية.[٣]
ونكتفي بهذا المقدار من البحث، ولعلّ فيه غنى وكفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد، وأمّا الكلام في الفروع الأُخرى، أعني:
١. حجب المسلم الكافر.
٢. إذا أسلم الكافر قبل القسمة وبعدها.
٣. اشتراط عدم حجب المسلم الكافر في عقد الذمّة.
فنحيل الكلام فيها إلى مجال آخر، فإنّ هذه الفروع اختلفت فيها كلمة الفريقين بخلاف الفرع الأوّل، فجماهير أهل السنّة على المنع والإمامية على الجواز، وقد دام هذا الخلاف إلى يومنا هذا، ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمراً.
[١] شرح النووي لصحيح مسلم:١١/٥٢.
[٢] المغني:٧/١٦٧.
[٣] الموسوعة الفقهية:٣/٢٥، مادة إرث نقله عن العذب الفائض:١/٣١.