رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢
هذا وانّ علماء الشيعة الذين هم المراجع في العقائد والأحكام صرحوا ببطلان التحريف من لدن عصر الفضل بن شاذان (المتوفّى ٢٦٠هـ) إلى يومنا هذا، وقد ذكرنا نصوصهم في كتاب مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه.[١]
كما أجبنا في ذلك الكتاب عن الشبهات التي صارت سبباً لاحتمال طروء التحريف إلى القرآن الكريم.
نعم، توجد في كتب الفريقين روايات يستشم منها طروء التحريف، وهي لا تختصّ بفرقة دون أُخرى، هذا هو الإمام البخاري ينقل في صحيحه:
خطب عمر عند منصرفه من الحجّ و قال: إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم، يقول قائل لا نجد حدّين في كتاب اللّه، فقد رجم رسول اللّه ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب اللّه تعالى لكتبتها: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة» فأنا قد قرأناها.[٢]
وبما انّا قد استوفينا الكلام في هذا الموضوع نقتصر على ذلك المقدار، فمن أراد التفصيل فعليه الرجوع إلى المصادر التالية.[٣] هذا وقد ألّف غير واحد من أصحابنا رسائل خاصة في هذا الموضوع، نخصّ بالذكر:
١.«آلاء الرحمن» للشيخ الحجة البلاغي.
٢. «البيان في تفسير القرآن » للعلاّمة الحجّة السيد أبو القاسم الخوئي.
٣. «الميزان في تفسير القرآن»(سورة الحجر) للعلاّمة الطباطبائي.
٤. صيانة القرآن عن التحريف، تأليف المحقّق المعاصر محمد هادي معرفة.
[١] مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه:٤٩ـ ٥٢.
[٢] صحيح البخاري:٨/٢٠٨ ـ ٢١١.
[٣] مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه :٣٢ـ ٧٨; ارشاد العقول:١/١٣٧ـ ١٥٢ .