رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨
١. روى زياد بن أبي الجلال قال: اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت: أنا أسأل أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، فلمّا دخلت، ابتدأني، فقال: «رحم اللّه جابر الجعفي كان يصدق علينا، لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا».[١]
٢. روى عيسى بن أبي منصور وأبو أسامة ويعقوب الأحمر، قالوا: كنّا جلوساً عند أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، فدخل زرارة بن أعين فقال له: إنّ الحكم بن عتيبة روى عن أبيك أنّه قال له: صلّ المغرب دون المزدلفة؟ فقال له أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «بأيمان ثلاثة ما قال أبي هذا قط، كذب الحكم بن عتيبة على أبي».[٢]
ثمّ إنّ خصوم أئمّة أهل البيت ومناوئيهم لم يقتصروا في الكذب على آل الرسول، بل عمّ أيضاً شيعتهم، فافتروا عليهم ـ وكأنّهم ـ يتقرّبون بذلك إلى اللّه سبحانه.
ولأجل إيقاف القارئ على نماذج ممّا افتروا به على الشيعة نأتي أوّلاً بما افتروا به على بطل من أبطالهم في حقل الكلام والمناظرة، ثمّ نأتي ببعض ما افتروا به على الشيعة جمعاء ثانياً.
الافتراء على هشام بن الحكم
هل تعلم مَنْ هو هشام بن الحكم، وما مكانته عند المتكلّمين والفلاسفة؟! هذا هو ابن النديم يعرّفه بقوله:
هو من متكلّمي الشيعة الإمامية وبطانتهم، وممّن دعا له الصادق ـ عليه السَّلام ـ وقال: «أقول ما قال رسول اللّه لحسّان : لا تزال مؤيَّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك» وهو الذي فتقَ الكلام في الإمامة، وهذّب المذهب وسهّل طريق الحجاج إليه،
[١] رجال الكشي:١٦٩، رقم الترجمة:٧٨.
[٢] رجال الكشي:١٨٢، رقم الترجمة٨٥.