رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٤
وهذا المورد بعينه كسائر الموارد اجترّه ابن الجوزي وأعاد ذكره في كتابه تقليداً لا تحقيقاً، وغافلاً عن الحديث المتضافر عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الذي رواه بضع وعشرون صحابياً حيث قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي: كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، و انّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». نقله ابن حجر في صواعقه عن بضع و عشرين صحابياً.[١]
٣. اليهود يؤخّرون صلاة المغرب حتّى تشتبك النجوم و كذلك الرافضة.
و قد سبق منّا الحديث عنه، فلاحظ.
٤. اليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيء و كذا الرافضة.
وقد سبق منّا الحديث عنه وانّ ما نسبه إلى الرافضة كان الأولى أن ينسبه إلى القرآن الكريم حيث إنّه سبحانه يقول: ( الطلاقُ مرّتانِ فإمساكٌ بِمَعروف أو تَسريح بإحسان ) إلى أن يقول: (فإن طلّقها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حتّى تَنْكِحَ زَوجاً غَيرَه).[٢]
قال العلاّمة الأميني: ومن جلية الحقائق انّ تحقّق المرتين أو الثلاث يستدعي تكرر وقوع الطلاق، كما يستدعي تخلّل الرجعة بينهما أو النكاح، فلا يقال للمطلّقة مرتين بكلمة واحدة أو في مجلس واحد إنّما طلقت مراراً، كما إذا كان زيد أعطى درهمين لعمرو بعطاء واحد، لا يقال إنّه أعطى درهمين مرّتين وهذا معنى يعرفه كلّ عربي صميم.[٣]
٥. اليهود لا ترى على النساء عدّة وكذلك الرافضة.
٦. اليهود تستحل دم كلّ مسلم وكذا الرافضة.
[١] الصواعق المحرقة:٢٢٨.
[٢] البقرة:٢٢٩ـ ٢٣٠.
[٣] الغدير:٣/١٢٣.