رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٨
كان هو وابن عمه آية اللّه ميرزا صادق التبريزي يتباريان في إنشاد الشعر على ضفاف نهر الكوفة، وقد كان مترجمنا أشعر منه، و الثاني أفقه منه.
والديوان الذي تركه شاهد على ذلك، فنظمه جميل، وقصائده جميلة، وغالب قصائده في مدح أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ مرتب على حروف الهجاء، وبعض قصائده في أغراض أُخرى وهي قليلة بالنسبة إلى مدائح أهل البيت. ومن السير في شعره تعرف انّه شاعر وعالم.
وها نحن نسرد شيئاً من شعره، ونقدم ما نظمه في رثاء أُستاذه الشيخ هادي الطهراني، فيقول في مستهلّ قصيدته:
ما وقوفي على الطلول البوالي * وسؤالي، وهل يفيـد سؤالي؟
(بحر الخفيف)
إلى أن يقول في حقّه:
عجَباً للثرى وقد حلّ فيه * جبلٌ يستقرّ وقر الجبال
كيف وارى التراب أمواج بحر * لم يزل مثل مفعم سيّال
كيف يُغشى بدرُ الدجى بالدياجى * أو تُغطّى شمسُ الضحى بظلال
وإذا الموت أنشب الظفرَ فيه * فالمنايا من بعده لا تبالي
ويقول في آخر القصيدة:
لا يطيبنّ للعيون كَراها * بات إنسانها ببطن الرمال
فسقاك الإله يا قبر ميت * أبداً بالمُجلجِل الهطّال