رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٥
ان المعطَّل جاحد للذات أو * كمالها هذان تعطيلان
والمشركون أخف في نعراتهم * وكلاهم من شيعة الشيطان[١]
٤ ـ تشبيه الروافض باليهود والنصارى:
إنّ من البحوث الدارجة في كتب الحنابلة هو تشبيه الشيعة أو الروافض حسب مصطلحهم باليهود والنصارى، وهذا هو ابن الجوزي (٥١٠ ـ ٥٩٧ هـ) قد فتح باباً في كتاب «الموضوعات» في تشبيه الروافض باليهود والنصارى، وذكر هناك وجوهاً عشرة تجمعهم، فقال:
١ ـ محنة الرافضة، محنة اليهود قالت اليهود لا يصلح الملك إلاّ في آل داود وقالت الرافضة لا تصلح الإمارة إلاّ في آل علي.
٢ ـ وقالت اليهود لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وقالت الرافضة لا جهاد حتى يخرج المهدي... [٢]
وقد سبقه إلى ذلك ابن حزم الظاهري (المتوفّى ٤٥٦ هـ) فذكر نفس الوجوه التي اعتمد عليها ابن الجوزي في «الموضوعات» والظاهر انّ ابن الجوزي أخذها عن ابن حزم (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا)[٣] .
قل لنا يا صاحب الفضيلة: هل رأيتم شيعياً يُشبّه أخاه السنّيّ باليهود ويختلق له وجوهاً عشرة، كيف يطيب لكم إخراج هذه الكتب وطبعها ونشرها
[١] شرح نونية ابن القيم: ١ / ٢٧. ولاحظ كتابنا بحوث في الملل والنحل الجزء الرابع .
[٢] الموضوعات: ١ / ٣٣٨ ـ ٣٣٩ .
[٣] الأنعام: ١١٢ .