رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٣
يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض.[١]
وفي «فتح الباري»: اختلف في السلام على غيـر الأنبياء بعد الاتّفاق على مشروعيته في الحيّ، فقيل يشـرع مطلقاً، وقيل بل تبعاً ولا يفـرّد لواحـد لكونـه صار شعـاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمـد الجـويني.[٢]
ومعنى ذلك انّه لم يجد مبرّراً لترك ما شرّعه الإسلام، إلاّ عمل الرافضة بسنة الإسلام، ولو صحّ ذلك، كان على القائل أن يترك عامة الفرائض والسنن التي يعمل بها الروافض.
وقد عزب عليه انّ الإمام البخاري ذكر في صحيحه عليّاً مقروناً بالسلام عليه في خمسة وثلاثين موضعاً كما أحصاه بعض المعاصرين.
٤. ترك المستحبات إذا صارت شعاراً للشيعة
قال ابن تيمية ـ عند بيان التشبّه بالروافض ـ : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعاراً لهم، فانّه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميّز السنّي من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحبّ.[٣]
٥. ترك فعل الخيرات وإقامة الم آتم يوم عاشوراء
حكى البرسوي عن كتاب«عقد الدرر واللآلي و فضل الشهور والليالي، للشيخ شهاب الدين الشهير بالرسام:المطلب الثالث
[١] الكشاف: ٢ / ٥٤٩ .
[٢] فتح الباري: ١١ / ١٤ .
[٣] منهاج السنّة: ٢ / ١٤٣ .