رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣
كذب على اللّه أدخله النار».[١]
٢. روى البرقي في محاسنه عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إنّ اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون، واللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد».[٢]
٣. وروى عن حمزة بن حمران، قال: قلت له: إنّا نقول إنّ اللّه لم يكلّف العباد إلاّ ما آتاهم وكلّ شيء لا يطيقونه فهو عنهم موضوع، ولا يكون إلاّ ما شاء اللّه، وقضى وقدر و أراد؟ فقال: «واللّه إنّ هذا لديني و دين آبائي».[٣]
ج: الإرادة من صفات الفعل
من سبر فيما ورد عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ في مجال الرواية يقف على اهتمام الأئمّة بتوجيه أصحابهم إلى أنّ الإرادة من صفات الفعل لا من صفات الذات، وقد عقد الشيخ الكليني باباً في ذلك المجال ننقل منه ما يلي:
١. روى عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت: لم يزل اللّه مريداً؟ قال: «إنّ المريد لا يكون إلاّ المراد معه، لم يزل اللّه عالماً قادراً ثمّ أراد».[٤]
٢. روى صفوان بن يحيى، عن الإمام الكاظم ـ عليه السَّلام ـ : أخبرني عن الإرادة من اللّه و من الخلق؟ فقال:« الإرادة من الخلق الضمير، و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لأنّه لا يروِّي ولا يهمّ ولا يتفكّر، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق، فإرادة اللّه، الفعل، لا غير
[١] توحيد الصدوق:٣٥٩، باب نفي الجبر والتفويض، الحديث٢.
[٢] بحارالأنوار:٥/٤١، كتاب العدل والمعاد، الحديث٦٤.
[٣] بحارالأنوار:٥/٤١، الحديث٦٥.
[٤] الكافي:١/١٠٩، باب الإرادة من صفات الفعل، الحديث١.