رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧
تفرد بنقله من نقل عنه، وطبيعة المسألة تقتضي أن يقوم بنقلها غير واحد من الصحابة والتابعين لا سيما في العهد النبوي ومن بعده حيث إنّ شرائح كبيرة من المجتمع كانت تبتلي بتلك الظاهرة ، فتفرّد أُسامة بسماع الحكم دون غيره يورث الشك بالرواية.
وثانياً: أنّ الزهري ينقل عن علي بن الحسين، وهو عن عمرو بن عثمان عن أُسامة انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»[١]، مع أنّ أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ومنهم علي بن الحسينعليمها السَّلام كانوا يروون و يفتون على خلاف ذلك فقد عرف أنّ آل محمّد متفردون على ذلك الرأي.
وثالثاً : أنّ الدارمي نقل الحديث عن علي بن الحسين عن أُسامة بحذف عمرو بن عثمان من السند.[٢]
وقد نقل المرتضى في«الانتصار» أنّ الزهري نقله عن عمرو بن عثمان ولم يذكر علي بن الحسين، فالاختلاف في السند يوجب الطعن في الرواية.[٣]
ورابعاً: أنّ أحمد بن حنبل ينقل عن مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسينعليمها السَّلام عن عمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ «لا يرث المسلم الكافر» [٤] من دون أن يرويه عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، مباشرة وهذا أيضاً اختلاف واضطراب في الرواية، يحطّ من الاعتماد عليها.
٣. حديث عامر الشعبي
عن عامر الشعبي انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأبا بكر وعمر قالوا: لا يتوارث أهل دينين.
[١] مسند أحمد:٥/٢٠٨.
[٢] سنن الدارمي:٢/٣٧٠.
[٣] نقله المرتضى في الانتصار، ص ٥٩٠.
[٤] مسند أحمد:٥/٢٠٨.