رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢
قد خرجنا بالنتيجة التالية:
إنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قد ارتحل وقد خلف الثقلين لترجع إليهما الأُمّة في حلّ معضلاتها ومشكلاتها، وانّه عيّن المقصود من أهل بيته وأشاد بهم في مواقف مختلفة وعرفهم للأُمّة بيد انّ هناك سؤالاً يطرح نفسه ، وهو:
إجابة على سؤال
إنّ أهل بيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وعترته الطاهرة قد ارتحلوا فأين تراثهم وعلومهم حتّى ترجع إليها الأُمّة. هب انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ تعبّدنا بالرجوع إليهم والتمسك بأحاديثهم وكلماتهم فأين أحاديثهم وعلومهم حتّى نرجع إليهم؟
والجواب عنه واضح، وهو انّ تراث أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وأحاديثهم ومعارفهم تتمثل في الأُمور التالية:
الأوّل: كتاب علي
فقد كان لعلي كتاب خاص بإملاء رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وقد حفظته العترة الطاهرة ـ عليهم السَّلام ـ و صدرت عنه في مواضع كثيرة ونقلت نصوصه في موضوعات مختلفة، وقد بث الحرّالعاملي في موسوعته الحديثية، أحاديث ذلك الكتاب حسب الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات، ومن أراد فليرجع إلى تلك الموسوعة.
وقال الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ عندما سئل عن الجامعة؟ فقال: فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلاّ فيها حتّى أرش الخدش.
وكان كتاب علي مصدراً لأحاديث العترة الطاهرة يرثونه واحد بعد آخر وينقلون عنه ويستدلون به على السائلين.