رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٤
أخرج مسلم في صحيحه عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه، يقول: لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، ثمّ قال كلمة لم أفهمها.
قال: قلت لأبي: ما قال؟
فقال: كلّهم من قريش.[١]
وأيّ فرق بين حصر الملك في آل علي الذين هم أحد بطون قريش وحصره في قريش؟!
هذا ومن سبر في كتب العقائد يرى أنّ المتكلّمين ذكروا من شرائط الخليفة أن يكون من قريش، ولم يذهب إلى خلافه إلاّ الخوارج.
قال الباقلاني (المتوفّى ٤٠٣هـ): يشترط أن يكون قرشياً من صميم.[٢]
وقال عبد القاهر البغدادي (المتوفّى ٤٢٩هـ) قال أصحابنا: إنّ الذي يصلح للإمامة ينبغي أن يكون فيه أربعة أوصاف ـ إلى أن قال: ـ الرابع: النسب من قريش .[٣]
وقال أبو الحسن البغدادي الماوردي (المتوفّى ٤٥٠هـ): والشروط المعتبرة في الإمامة سبعة ـ إلى أن قال:ـ السابع: النسب، وهو أن يكون من قريش. [٤]
وقال ابن حزم(المتوفّى ٤٥٦هـ): يشترط فيه أُمور: ١. أن يكون صلبه من قريش.[٥]
وقال القاضي سراج الدين الأرموي(المتوفّى ٦٨٩هـ): صفات الأئمة تسع ـ
[١] المصدر نفسه، باب الناس تبع لقريش.
[٢] التمهيد:١٨١.
[٣] أُصول الدين:٢٧٧.
[٤] الأحكام السلطانية:٦.
[٥] الفصل:٤/١٨٦.