رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩
٦
الرؤية في كلمات أئمّة أهل البيتعليهم السَّلام
إنّ المراجع إلى خطب الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ في التوحيد وما أُثر عن أئمّة العترة الطاهرة في مجال الرؤية، يقف على أنّ مذهبهم هو امتناعها وانّه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب، فكيف بأبصار العيون؟ وإليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب.
١. قال الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ في خطبة الأشباح: «الأوّل الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه».[١]
٢. وقد سأله ذعلب اليماني، فقال: هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟ فقال ـ عليه السَّلام ـ : «أفأعبد مالا أرى؟» فقال: وكيف تراه؟ فقال: «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان، قريب من الأشياء غير ملابس، بعيد منها غير مبائن».[٢]
٣. وقال ـ عليه السَّلام ـ : «الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد، ولا تحويه المشاهد، ولا تراه النواظر، ولا تحجبه السواتر».[٣]
[١] نهج البلاغة، الخطبة٨٧.
[٢] نهج البلاغة، الخطبة ١٧٤.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة١٨٠.