رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠
لؤلؤة بيضاء بقدر الدنيا مائة وأربعين مرة وجعلها على عجلة، وخلق للعجلة ثمانمائة وستّين عروة، وجعل في كلّ عروة سلسلة من الياقوت الأحمر، وأمر ستّين ألفاً من الملائكة المقرَّبين أن يجرّوها بتلك السلاسل مع قوّتهم التي اختصّهم اللّه بها، والشمس مثل الفلك على تلك العجلة وهي تدور في القبّة الخضراء، وتجلو جمالها على أهل الغبراء، وفي كلّ يوم تقف على خطّ الاستواء فوق الكعبة، لأنّها مركز الأرض وتقول: يا ملائكة ربّي إنّي لأستحي من اللّه عز وجلّ إذا وصلت إلى محاذاة الكعبة التي هي قبلة المؤمنين أن أجوز عليها، والملائكة تجرّ الشمس لتعبر على الكعبة بكلّ قوّتها فلا تقبل منهم وتعجز الملائكة عنها، فاللّه تعالى يوحي إلى الملائكة وحي إلهام فينادون: أيّها الشمس بحرمة الرّجل الذي اسمه منقوش على وجهك المنير إلاّ رجعت إلى ما كنت فيه من السير. فإذا سمعت ذلك تحرّكت بقدرة المالك.
فقالت عائشة رضي اللّه عنها: يا رسول اللّه! من هو الرَّجل الذي اسمه منقوش عليها؟ قال: هو أبو بكر الصدِّيق يا عائشة! قبل أن يخلق اللّه العالم، علم بعلمه القديم أنّه يخلق الهواء، ويخلق على الهواء هذه السماء، ويخلق بحراً من الماء، ويخلق عليه عجلة مركباً للشمس المشرقة على الدنيا; وإنّ الشمس تتمرّد على الملائكة إذا وصلت إلى الاستواء، وإنّ اللّه تعالى قدّر أن يخلق في آخر الزمان نبيّاً مفضَّلاً على الأنبياء وهو بعلك يا عائشة! على رغم الأعداء، ونقش على وجه الشمس اسم وزيره، أعني: أبا بكر صدّيق المصطفى، فإذا أقسمت الملائكة عليها به زالت الشمس، وعادت إلى سيرها، بقدرة المولى، وكذلك إذا مرّ العاصي من أُمّتي على نار جهنّم وأرادت النار على المؤمن أن تهجم، فلحرمة محبة اللّه في قلبه ونقش اسمه على لسانه ترجع النار إلى ورائها هاربة، ولغيره طالبة.
قال العلاّمة الأميني: هناك مسألة لا أدري من المجيب عنها، وهي انّ إرادة