رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢
والرواية صريحة في أنّ صفوان زار الإمام الحسين ـ عليه السَّلام ـ بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي وفي آخر الرواية، قال: سيف بن عميرة، فسألت صفوان: انّ علقمة بن محمد الحضرمي لم يأت بهذا (الدعاء) أعني: يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا مجيب دعوة المضطرين... وإنّما أتانا بدعاء الزيارة(أي نصّ الزيارة)، فقال صفوان: وردت مع سيدي أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع.[١]
فالاختلاف إنّما كان في الدعاء الذي يُقرأ بعد الزيارة بعد تسليم نصّها المعروف.
دراسة السند الثالث
إنّ الشيخ أخذ الرواية من كتاب محمد بن خالد الطيالسي وذكر سنده إلى كتابه في «الفهرست» وقال: له كتاب رويناه عن الحسين بن عبيد اللّه(الغضائري)، عن أحمد بن محمد بن يحيى(شيخ الصدوق)، عن أبيه (محمد بن يحيى العطار القمي)، عن محمد بن علي بن محبوب، عنه.[٢]
وسنده إلى الكتاب صحيح، وأحمد بن محمد بن يحيى من مشايخ الصدوق وينقل عنه مع الترضّـي عليه، والمشايخ في غنى عن التوثيق.
إذا علمت ذلك فاعلم انّ الحكم بصحة السند، يتوقف على دراسة أحوال الرواة الواردين فيه وهم :
١. محمد بن خالد الطيالسي.
٢. سيف بن عميرة.
[١] مصباح المتهجد:٧١٨و ٧١٩و ٧٢٣.
[٢] فهرست الشيخ:١٧٦ برقم ٦٤٨.