رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧
ابن أُخت أبي هذيل العلاف شيخ المعتزلة، وكان شديد الذكاء، ونقل آراءه، فقال:
انّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت المحسن في بطنها.[١]
١٨. المبرد و «الكامل»
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر البغدادي(١١٠ـ ٢٨٥هـ) أحد الأُدباء الكتّاب، وصاحب الآثار الممتعة، وقد نقل في كتاب «الكامل» ما روي عن عبد الرحمن بن عوف عند ما زار أبا بكر في مرضه الذي مات فيه، وقال:
دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي مات فيه فسلمت وسألته: كيف به؟ فاستوى جالساً، إلى أن قال: قال أبو بكر: أمّا إنّي لا آسى إلاّ على ثلاث فعلتهنّ ووددت انّي لم أفعلهنّ، وثلاث لم أفعلهنّ ووددت انّي فعلتهن، وثلاث وددت انّي سألت رسول اللّه عنهم.
فأمّا الثلاث التي فعلتها ووددت انّي لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ولو أُغلَق على حرب، ووددت انّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: عمر أو أبي عبيدة، فكان أميراً وكنت وزيراً، ووددت انّي إذا أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته وكنت قتلته بالحديد أو أطلقته.
[١] الوافي بالوفيات:٦/١٧; والملل والنحل للشهرستاني:١/٥٧ طبع دار المعرفة، ولاحظ في ترجمة النظام كتابنا «بحوث في الملل والنحل»:٣/٢٤٨ـ ٢٥٥.