رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١
في ذلك حكماً.
وهذان النصان المرويان عن الثقات يعرب عن نوايا سيئة للخليفتين، وسيوافيك في القسم الثاني انّهم جسّدوا نواياهم حيال أهل بيت النبوة ـ عليهم السَّلام ـ .
٣. ابن قتيبة و«الإمامةوالسياسة»
المؤرخ الشهير عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٢١٢ـ ٢٧٦) وهو من رواد الأدب والتاريخ، وقد ألف كتباً كثيرة منها «تأويل مختلف الحديث» و «أدب الكاتب» وغيرهما من الكتب.[١]
قال في كتابه الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء:
إنّ أبا بكر رضي اللّه عنه تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللّه وجهه، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص انّ فيها فاطمة، فقال: وإن .
إلى أن قال:
ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت[يا] رسول اللّه، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا. وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تتفطر وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبي بكر،
[١] الاعلام:٤/١٣٧.