رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٧
٢
اين النص الالهي لعلي في نهج البلاغة
يقول الشيخ:
فبالرغم من مكانة هذا الكتاب عند الشيعة والمكانة الّتي يُعطونها لعلي لكن النهج خال عن التنصيص بالإمامة، فلو كان الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ منصوصاً من جانب الله سبحانه لاستدلّ به الإمام في خطبه ورسائله .
المناقشة:
يبدو أن فضيلة الشيخ لم يمعن النظر في «نهج البلاغة»، أو لم يقرأ منه إلاّ صحائف قليلة، ولو طالع الكتاب برمّته لما تسرّع في هذا الحكم، فإنّ في خطب الإمام احتجاجاً على إمامته وإمامة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ بالوصاية، ونحن نذكر فقرات من خطبه وكلماته في مواطن مختلفة :
١ ـ [يقول في حق آل النبي: لا يُقاسُ بآل محمد من هذه الأُمّة أحد، ولا يسوَّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدين وعماد اليقين. إليهم يَفيء الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة. الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونُقل إلى منتقله [١].
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢، ط عبده .