رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦
وقال أبو عمرو بن العلا : كان يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب انّهما كانا لا يسمعان شيئاً إلاّ حدّثا به.
وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنّما يكتب حديثه يعتبر به فأمّا أن تكون حجّة فلا.
إلى أن قال: و قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: إذا حدّث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه فهو كتاب، ومن هنا جاء ضعفه.[١]
فمن قرأ ترجمته المتصّلة في هذا الكتاب وأقوال العلماء المتضاربة في حقّه، يقف على أنّه لا يمكن تقييد الكتاب وتخصيصه بروايته.
٢. حديث أُسامة
أخرج البخاري عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم.[٢]
أخرج مالك عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: لا يرث المسلم الكافر.[٣]
أخرج مسلم بنفس هذا السند انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم.[٤]
وأخرجه البيهقي في سننه[٥] ، إلى غير ذلك من المصادر.
يلاحظ على الاستدلال: أوّلاً: أنّه خبر واحد تفرّّد بنقله أُسامة بن زيد كما
[١] تهذيب التهذيب:٨/٤٨برقم٨٠.
[٢] فتح الباري:١٢/٤٠، برقم ٦٧٦٤.
[٣] الموطأ:٢/٥١٩، الحديث١٠.
[٤] صحيح مسلم:٥/٥٩، كتاب الفرائض.
[٥] سنن البيهقي:٦/٢١٨.