رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤
فقـال: بحمد اللّه بارئاً، إلـى أن قال: ثمّ قال: انّي لا آسى على شـيء إلاّعلى ثـلاث فعلتهن وثـلاث لم أفعلهن، وثلاث وددت أنّـي سألت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عنهن: وددت انّي لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أُغلق عليّ الحرب، وددت انّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق عمر أو أبي عبيدة.[١]
٢٧. نور الدين الهيتمي و «مجمع الزوائد»
أخرج الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيتمي(المتوفّى سنة ٨٠٧هـ) في كتابه مجمع الزوائد و ضبع الفوائد في باب كراهة الولاية ولمن تستحب.
روى وقال: فعن عبد الرحمن بن عوف، قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه وسلمت عليه وسألته كيف أصبحت؟ فاستوى جالساً وقال: أصبحت بحمد اللّه بارئاً ـ إلى أن قال: ـ أمّا انّي لا آسى على شيء إلاّ على ثلاث فعلتهن وددت انّي لم أفعلهن، وثلاث لم أفعلهن وددت انّ فعلتهن، وثلاث وددت انّي سألت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عنهن.
فأمّا الثلاث التي وددت انّي لم أفعلهنّ فوددت انّي لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وان اغلق على الحرب، وددت انّي يوم سقيفة بني ساعدة قذفت الأمر في عنق الرجلين أبو عبيدة أو عمر و كان أمير المؤمنين وكنت وزيراً.[٢]
[١] تاريخ الإسلام:٣/١١٧ـ ١١٨.
[٢] مجمع الزوائد:٥/٢٠٢ـ ٢٠٣.