رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨
٢. علمه سبحانه بالكائنات وأفعال الإنسان.
٣. البداء و انّ للإنسان أن يغيّر مصيره بالأعمال الصالحة والطالحة.
٤. التقية التي هي سلاح الضعيف أمام من صادر حرياته.
ونظائرها فانّ كلاً من هذه الأُصول لها دلائل ساطعة في القرآن الكريم والسنّة تعدّ من المعارف العليا في الإسلام ولكنّها مع الأسف الشديد وقعت في إطار تفاسير باطلة صارت سبباً للطعن والغمز.
أمّا القضاء والقدر فقد فسّرا بنحو صارت نتيجته كون الإنسان مكتوف اليد، أو كالريشة في مهب الريح، أو كالخشبة في اليم، أو غير ذلك.
وأمّا الثاني، فقد جعلوا علمه الوسيع سبباً للجبر وانّه ليس للخاطئ إلاّ ارتكاب الخطأ و إلاّ ينقلب علمه جهلاً.
وأمّا الثالث، فقد فسروه بظهور ما خفي عليه سبحانه، وتعالى عن ذلك.
وأمّا الرابع، فقد جعلوه من فروع النفاق.
فيجب على الباحث أن يستنطق الكتاب والسنة فيها مجرداً عن كلّ رأي مسبق حتّى يقف على حقائق تلك الأُصول.
وبما انّه قد استوفينا الكلام في هذه الأُصول في عدة من مؤلّفاتنا فلا نجد حاجة إلى تكرارها، ومن أراد فليرجع إلى الصفحة أدناه.[١]
[١] انظر ١. الإلهيات في أربعة أجزاء: الجزء الأوّل والثاني; ٢. مفاهيم القرآن في عشرة أجزاء، الجزء الأوّل; ٣. الملل والنحل، الجزء الأوّل والثالث ; ٤. مع الشيعة الإمامية في تاريخهم وعقائدهم.