رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦
يقول: المدلّس متشبّع بما لم يعط، وينقل عن عبد الصمد بن عبد الوارث يحدث عن أبيه، قال: التدليس ذلُّ، قال سليمان: التدليس والغش والغرور والخداع والكذب، يحشر يوم تبلى السرائر في نَفاذ واحد.[١]
وقال بعد ذكر أقسام التدليس وأسماء طائفة من المدلّسين، قال ما هذا لفظه:
وقال أبو عبد اللّه: قد ذكرت في هذه الأجناس الستة أنواع التدليس ليتأمّله طالب هذا العلم فيقيس بالأقل على الأكثر ولم استحسن ذكر أسامي من دلّس من أئمّة المسلمين صيانة للحديث ورواته غير انّي أدلّ على جملة يهتدي إليها الباحث عن الأئمّة الذين دلّسوا والذين تورّعوا عن التدليس.[٢]
ومع أنّ الذهبي ممّن يكن للحديث والمحدثين احتراماً خاصاً، ويحاول الستر على كثير من معايبهم ومطاعنهم، وعلى الرغم من ذلك فقد ألّف كتاباً في الضعفاء جاء فيه بأسماء ٧٨٥٥ راوياً ومحدّثاً ضعيفاً لا يحتجّ بحديثه ولا يؤخذ به، وكفى في ذلك الرجوع إلى كتابه «المغني في الضعفاء» تحقيق أبي الزهراء حازم القاضي.
وأمّا خصوص الكذّابين والوضّاعين الذين صرح أئمة الرجال بوصفهم وكذبهم فحدث عنه ولا حرج، وقد جمع العلاّمة الأميني أسماء ٧٠٠ كذّاب ووضّاع في موسوعته الغدير.[٣]
ينقل ابن حِبّان في كتابه المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين عن
[١] معرفة علوم الحديث: ١١١ و ١٠٣ .
[٢] معرفة علوم الحديث: ١١١ .
[٣] الغدير: ٥ / ٢٠٨ ـ ٢٧٥ .