رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦
ومرتداً، ولو مات كافر وله ورثة كفّار، ووارث مسلم، كان ميراثه للمسلم.[١]
٨. قال الشهيد الثاني ـ معلّقاً على كلام المحقّق «ويرث المسلم الكافر»ـ: هذا موضع وفاق بين الأصحاب.[٢]
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يجدها الباحث في مظانّها، ولا حاجة إلى نقلها تفصيلاً.
وهذا النوع من الإجماع الموسوم بالإجماع المحصّل حجّة بنفسه حسب أُصول المخالفين، وكاشف عن رأي المعصوم على أُصولنا ، وهو حجّة قطعية لا يعدل عنها إلى غيرها.
٣. الروايات المتضافرة عن أئمّة أهل البيتعليهم السَّلام
قد تضافرت الروايات على أنّ المسلم يرث الكافر ولا عكس، وقد جمعها الشيخ الحرّ العاملي في كتاب الفرائض الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث، و هي تناهز عشر روايات، وإليك استعراضها:
١. أخرج الصدوق بسند صحيح عن أبي ولاّد، قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول: «المسلم يرث امرأته الذمّيّة، وهي لا ترثه».[٣]
ومورد الرواية هو إرث المسلم زوجته، ولكن المورد غير مخصّص خصوصاً بقرينة ما يأتي من المطلقات والعمومات.
٢. أخرج الصدوق عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه».[٤]
[١] الشرائع:٢/٨١٤.
[٢] مسالك الأفهام:١٣/٣١.
[٣] الوسائل:١٧، الباب١ من أبواب موانع الإرث،الحديث ١و٢.
[٤] الوسائل:١٧، الباب١ من أبواب موانع الإرث،الحديث ١و٢.