رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧
والطواف والسعي... [١]
سبحان الله تُؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني في الحرمين الشريفين، وفي عامَّة بلادهم مع أنّها ذبيحة لم يذكر عليها اسم الله، ولكن لا تباح ذبيحة من آمن بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبالكعبة قبلة!!
وقد حكى بعض المعاصرين في كتاب له أنّه رأى رسالة عنوانها «بذل المجهود في مشابهة الرافضة لليهود» وأضاف قائلاً :
نشأنا هنا في الخليج عامة وفي المملكة خاصة على أن الشيعة فيهم معظم صفات اليهود والنصارى وأنّهم أسوأ من اليهود والنصارى بخصلتين حتى طبعت في ذلك الكتب ونوقشت الرسائل العلمية! مع أنّ كل هذا أخذناه من ابن تيمية، فقد ذكره ابن تيمية في مقدّمة منهاج السنة معتمداً على رواية مكذوبة من رواية أحد الكذّابين واسمه عبد الرحمن بن مالك بن مغول رواها عن والده عن الشعبي، وهما بريئان من تلك الرواية.
أبعد مسلسلات التكفير والتفسيق هذه، يصح لشيخنا القاضي أن يشتكي الشيعة بتكفيرهم وتفسيقهم الآخرين، فأيّ الفريقين أولى بالإثم، فاقضِ بوجدانك الحرّ؟!!
حرام على بلابله الدوح
قل لنا يا صاحب الفضيلة: أنتم من قضاة المحكمة الكبرى في القطيف ـ حسب العنوان المكتوب على غلاف الرسالة ـ والقطيف جزء من المنطقة الشرقية،
[١] الجواب المؤرخ: ٢٢ / ٢ / ١٤١٢ هـ وقد ألّفنا رسالة مفردة في رد ما افترى على الشيعة في هذه الفتيا القصيرة، وطبعت باسم: «القول المبين في الرد على ابن جبرين».