رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٥
«الإصابة» برقم ٧٩٧٧، وكفى في حقّه ما ذكره الطبري في حوادث سنة ٦٤ هـ ، يقول: ولمّا فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثاً، شخَصَ بمن معه من الجند متوجّهاً إلى مكة، فلمّا وصل إلى قفا المشلل نزل به الموت، وذلك في آخر محرم من سنة ٦٤ هـ [١].
٤ ـ بسر بن أبي أرطأة ذابح ولدي عبيد الله بن العباس
كان من أصحاب الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ ، شهد فتح مصر واحتفظ بها، وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أوّل سنة أربعين وأمره أن ينظر من كان في طاعة علي فيوقع بهم، ففعل ذلك.
وقد ارتكب جرائم كثيرة ذكرها التاريخ، ولمّا كانت تمسّ عدالة الصحابة وكرامتهم أعرض ابن حجر عن استعراضها مكتفياً بالقول: وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها!!
ومن جرائمه الّتي لا تستقال ولا تغتفر ذبحه ولدي عبيد الله بن العباس.
قال الطبري: أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطأة فساروا من الشام حتى قدموا المدينة، وعامل علي ـ عليه السَّلام ـ على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري ففرّ منهم أبو أيوب. ثم صعد بسر على المنبر ونادى: يا أهل المدينة والله لو لا ما عهد إليَّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلاّ قتلته ـ إلى أن قال : ـ ثم مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد الله بن عباس، فلمّا بلغه مسيره فرّ إلى الكوفة واستخلف عبد الله بن عبد المدان الحارثي على اليمن، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه، ولقي بسر ثَقَلَ عبيد الله بن عباس وفيه ابنان له، فذبحهما [٢].
[١] تاريخ الطبري: ٤ / ٣٨١، حوادث سنة ٦٤ .
[٢] تاريخ الطبري: ٤ / ١٠٧، حوادث سنة أربعين ; سير اعلام النبلاء: ٣ / ٤٠٩، برقم ٦٥ .