رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣١
٤
ثناء الإمام ـ عليه السَّلام ـ على الخلفاء
يقول الشيخ :
ورد في النهج انّ عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ لما استشار عليّاً عند انطلاقه لقتال فارس، وقد جمعوا للقتال، أجابه: «إنّ هذا الأمر لم يكن نصَره ولا خذلانه بكثرة ولا قلّة وهو دين الله تعالى الّذي أظهره... والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالاجتماع، فكن قطباً واستدر الرحى بالعرب» [١] .
المناقشة:
إنّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ قد كشف النقاب عن موقفه في التعامل مع الخلفاء كافة في كلامه الآتي، وذلك لأنّه شهد ـ بعد إقصائه عن الحكم واستتباب الأمر للخليفة الأوّل ـ استفحال المؤامرات الداخلية والخارجية ضد الإسلام وأهله، فأحسّ انّ وظيفته في هذا الموقف العصيب هي نصرة الإسلام والمسلمين، والتعاون مع الخلفاء بُغية تحقيق مصالح الإسلام العليا، والقضاء على المؤامرات الّتي استهدفته، فهذا هو الحافز الّذي دعا بالإمام إلى التعاون مع الخلفاء.
[١] تأمّلات في نهج البلاغة: ١٤. ولاحظ نهج البلاغة: الخطبة ١٤٢ وشرح نهج البلاغة: ٩ / ٩٥ .