رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١
شبهات وحلول
٢
أفعال الإنسان
في
إطار القضاء والقدر
القدر بمعنى انّه سبحانه يقدّر وجود الشيء ويحدّده كمّاً وكيفاً و زماناً ومكاناً إلى غير ذلك من الخصوصيات الحافّة بالشيء. هذا هو التقدير، وأمّا القضاء فهو حكمه القطعي بتحقّق ذلك الشيء المقدّر في ظرفه.
هذا حسَب أُصولنا وأمّا على أُصول غيرنا، «فالقضاء» هو إرادته سبحانه الأزلية، «والقدر» هو ايجاد الشيء على قدر مخصوص كما سيوافيك.[١]
والتقدير والقضاء بهذا المعنى يشمل كلّ ما في الكون من الموجودات الممكنة من السماء والأرض وما فيها حتّى الإنسان وجوده وفعله.
وإن أردنا أن نشبه المعقول بالمحسوس فنقول:
التقدير والقضاء أشبه بعمل الخياط عندما يأخذ قياسات الثوب، ثمّ يشرع بخياطته ولولا ذلك لتعسّر عليه الخياطة.
ما هو محط النزاع في المقام؟
إنّ محطّ النزاع في القضاء والقدر، هو أفعال الإنسان، التي يترتّب عليها الثواب والعقاب، ويحمد أو يذمّ، فهل وقوعها في إطار القضاء والقدر يسلب عنه
[١] لاحظ ص ٦٤.