رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٦
المناقشة:
إنّ كلام الشيخ يدور على محاور ثلاثة:
الأوّل: انّ الشريف الرضي هو الذي أبدع نهج البلاغة وأعانه عليه أخوه المرتضى، بل قيل إنّ المؤلّف هو الشريف المرتضى.
الثاني: كيف يروي الشريف الرضي عن علي ـ عليه السَّلام ـ مباشرة بلا اسناد مع وجود شقة بعيدة بينه وبين علي؟!
الثالث: قد انتهج مؤلّف «مستدرك نهج البلاغة» ذلك المنهج وهو من أبناء القرن الرابع عشر .
وها نحن نأخذ بمناقشة المحاور واحداً بعد الآخر .
١ . إنّ الشريف الرضي هو الجامع لا المنشئ
إنّ نهج البلاغة اسم وضعه الشريف الرضي لكتاب جمع فيه المختار من كلام الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في جميع فنونه، وجعله يدور على أقطاب ثلاثة:
الخطب والمواعظ، والعهود والرسائل، والحكم والآداب. وقد بيّن ذلك الرضي نفسه في مقدّمة الكتاب وقال: «علماً بأنّ ذلك يتضمّن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ما لا يوجد مجتمعاً في كلام ولا مجموع الأطراف في كتاب.[١]
ولم يشكّ أحد من أعلام الفكر وجهابذة العلم أنّ الرضي هو الجامع لكلمات أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ .
وليس الشريف الرضي (قدس سره) أوّل وآخر من جمع كلام الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ
[١] نهج البلاغة، المقدّمة .