رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧
الرافعي ٤٥٨ بيتاً ثمّ ذكر موارد التحريف في هذه الطبعات.[١]
٢. التحريف في ديوان حسان
ويقول في حقّ ديوان حسان: إنّ لحسان في مولانا أميرالمؤمنين ـ عليه السَّلام ـ مدائح جمة غير انّ يد الأمانة لم تقبض عليها يوم مدّت إلى ديوانه، فحرّفت الكلم عن مواضعها، ولعبت بديوان حسان كما لعبت بغيره من الدواوين والكتب والمعاجم التي أسقطت منها مدائح أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وفضائلهم، والذكريات الحميدة لأتباعهم، كديوان الفرزدق الذي اسقطوا منها ميميته المشهورة في مولانا الإمام زين العابدين ـ عليه السَّلام ـ مع إشارة الناشر إليها في مقدمة شرح ديوانه وقد طفحت بذكرها الكتب والمعاجم، وكديوان كميت فانّه حرفت منه أبيات كما زيدت عليه أُخرى، وكديوان أمير الشعراء أبي فراس، وكديوان كشاجم الذي زحزحوا عنه كمية مهمة من مراثي سيدنا الإمام السبط الشهيد سلام اللّه عليه، وكتاب «المعارف» لابن قتيبة الذي زيد فيه ما شاءه الهوى للمحرّف ونقص منه ما يلائم خطّته، بشهادة الكتب الناقلة عنه من بعده، إلى غير هذه من الكتب التي عاثوا فيها لدى النشر أو حرفوها عند النقل.[٢]
٣. التحريف في ديوان أبي تمام
أبو تمام هو حبيب بن أوس أحد رؤساء الإمامية كما قال الجاحظ[٣]، والأوحد من شيوخ الشيعة في الأدب في العصور المتقدمة، صاحب الديوان
[١] الغدير:٢/١٨١.
[٢] الغدير:٢/٤٢.
[٣] رجال النجاشي برقم ٣٦٥.