رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٦
الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
ويؤيد ذلك انّ الإمام أحمد أخرج الحديث عن عمران بن حصين بالشكل التالي:
٣.قال: بعث رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سرية وأمّر عليهم علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) فتعاقد أربعة من أصحاب محمد أن يذكروا أمره لرسول اللّه، قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفرنا بدأنا برسول اللّه، فسلّمنا عليه، قال: فدخلوا عليه، فقام رجل منهم، فقال يا رسول اللّه: إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه.
ثمّ نقل قيام الثلاثة الباقين وتكرارهم ذلك القول وإعراض الرسول عنهم، حتى انتهى إلى قوله: فأقبل رسول اللّه على الرابع وقد تغيّر وجهه، فقال: «دعوا عليّاً، إنّ عليّاً مني وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي».[١]
٤.وأخرج الترمذي عن عمران بن حصين ونقل الحديث مثل ما نقل أحمد بن حنبل، إلى أن قال: فقام الرابع، فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليه رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـ والغضب يُعرف في وجهه ـ فقال: «ما تريدون من عليّ! ما تريدون من عليّ! ما تريدون من عليّ! إنّ عليّاً مني وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن بعدي».[٢]
ترى أنّالرواية تنصّ على الولاية الدالّة على أنّه الإمام بعد رحيل الرسول لكن البخاري كعادته أخرج الحديث عن بريدة، فذكر شيئاً من الحديث وحذف بيت القصيد منه، فأخرج الحديث عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه بالنحو التالي:
قال:بعث النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض علياً، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلمّـا قدمنا على النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ذكرت ذلك له.
[١] مسند أحمد:٤/٤٣٧.
[٢] سنن الترمذي:٥/٦٣٢.