رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١
١
تفسير الطبـرى وحديث يوم الدار
تفسير ابن كثير وحديث يوم الدار
حيـاة محمـد و حـديـث يوم الـدار
ذكر المفسرون انّه بعدما نزل قوله سبحانه: (وَأَنْذِر عَشيرتك الأَقربين) [١] دعا النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ علياً ـ عليه السَّلام ـ وخمسة وأربعين رجلاً من سراة بني هاشم و وجوههم، وعزم على أن يَصدع لهم من أمر رسالته في خلال تلك الضيافة، وأمر علياً ـ عليه السَّلام ـ بإعداد الطعام واللبن، وبعد أن فرغوا من الطعام تكلّم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فقال:
«إنّ الرائد لا يكذب أهله، واللّه الذي لا إله إلاّ هو إنّي رسول اللّه إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة، واللّه لتموتُنّ كما تنامون ولتُبعثنّ كما تستيقظون ولتحاسبُّنّ بما تعملون وانّها الجنة أبداً والنار أبداً».
ثمّ قال:
«يا بني عبد المطلب إنّي واللّه ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، انّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني اللّه عزّ وجل أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤمن بي ويؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟».
[١] الشعراء:٢١٤.