رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٦
١. أخرج مسلم عن ابن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إنّ الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.[١]
٢. أخرج مسلم عن ابن طاووس عن أبيه: انّ أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنّما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأبي بكر وثلاثاً من خلافة عمر؟ فقال: نعم.[٢]
٣. وأخرج مسلم أيضاً: انّ أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه و أبي بكر واحدة؟ قال: قد كان ذلك، فلمّا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم.[٣]
٤. أخرج البيهقي، قال: كان أبو الصهباء كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أنّ الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأبي بكر و صدراً من إمارة عمر فلمّا رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزوهن عليهم.[٤]
فأيّ الفريقين ـ يابن الجوزي ـ أحقّ بالأمن، أمّن يتّبع السنّة اللاّحبة والطريق المهيع أو مَن يجتهد أمام النص؟! واللّه سبحانه يقول: (يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم).[٥]
[١] صحيح مسلم:٤، باب الطلاق ثلاث، الحديث١ـ٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] سنن البيهقي:٧/٣٣٩; الدر المنثور للسيوطي:١/٢٧٩.
[٥] الحجرات:١.