رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣
التهمة السابعة:
اليهود يستحلّون دم كلّ مسلم وكذلك الرافضة.
اللّهم ما أجرأه على الفرية والافتعال! ما أجرأه على الكذب وإلصاق التهم بشيعة آل البيت الذين يقتدون بالنبي وأهل بيته في كلّ جليل ودقيق!
وهذا هو إمام الشيعة بل إمام المسلمين جعفر الصادق ـ عليه السَّلام ـ يقول: «الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، والتصديق برسول اللّه، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث».[١]
وروى التميمي عن الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، عن آبائه، عن علي ـ عليه السَّلام ـ قال: قال النبي : «أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ اللّه، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم وأموالهم».[٢]
وروى البرقي مسنداً عن الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال:«الإسلام يحقن به الدم، وتؤدّى به الأمانة، ويستحلّ به الفرج، والثواب على الإيمان».[٣]
وهذه كتب الشيعة في العقائد والفقه مشحونة بذكر أركان الإيمان وهي التوحيد والرسالة والمعاد، فمن آمن بها فهو مسلم محقون الدم وله من الأحكام ما لسائر المسلمين، وبما انّ المسألة من البداهة بوضوح نطوي الكلام عنها، ومن أراد التفصيل فعليه أن يرجع إلى كتاب «الإيمان والكفر على ضوء الكتا ب والسنّة» بقلم المؤلّف.
[١] بحارالأنوار:٦٨/٢٤٨، الحديث٣.
[٢] البحار:٦٨/٢٤٢.
[٣] البحار:٦٨/٢٤٣.