رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧
و في رواية أُخرى قال: «من أخّر المغرب حتّى تشتبك النجوم من غير علّة فأنا إلى اللّه منه بريء».
وفي رواية رابعة عن ذريح، قال :قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :إنّ أُناساً من أصحاب أبي الخطّاب يُمْسُون بالمغرب حتّى تشتبك النجوم، قال: «أبرأ إلى اللّه ممّن فعل ذلك متعمّداً».
إلى غير ذلك من الروايات التي نقلها الشيخ الحرّ العاملي في «وسائل الشيعة» في كتاب الصلاة، أبواب المواقيت.[١]
إنّ ابن الجوزي نسب رأي طائفة بائدة هالكة من الشيعة إلى عامّتهم مع أنّ أئمّتهم قد تبرّأوا من الخطابية مرة بعد أُخرى.
التهمة الرابعة:
اليهود يُولُّون عن القبلة شيئاً و كذا الرافضة.
يلاحظ عليه: أنّنا نترك الحديث حول ما نسبه إلى اليهود كسابقتها، لكن ما نسبه إلى الشيعة نسبة خاطئة بعيدة عن الصواب، فهم لا يولّون بوجههم عن صوب القبلة، بل يولّون من القبلة إلى القبلة، هذه هي مجمل القضية، وإليك التفصيل.
قد وردت الروايات انّ من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة، فعليه أن يتياسر قليلاً ليكون متوجّهاً إلى المسجد الحرام.[٢]
وقال المحقّق في «الشرائع»: وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على
[١] الوسائل:٦، الباب١٨ من أبواب المواقيت،الحديث١٢ ولاحظ الأحاديث ٦ ، ٧، ٨.
[٢] نهاية الشيخ:٦٣، باب معرفة القبلة وأحكامها.