رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦
الابتدائي ويطلق عليه بالجهاد التحريري وهو مشروع عندهم للغايات التالية:
١. تحرير البشرية من الشرك.
٢. إزالة الرقابة المفروضة على الشعوب في استماع قول الحقّ.
٣. انقاذ المستضعفين من براثن الظالمين.
إلى غير ذلك من مبرّرات الجهاد الابتدائي قبالة الجهاد الدفاعي.
غير أنّ جمهور فقهاء الإمامية ذهبوا إلى أنّه لا جهاد إلاّ بإذن إمام معصوم. وعلى ضوء ذلك فالشرط الرئيسي هو إذن الإمام، سواء أكان حاضراً أم غائباً، غير أنّ تحصيل الإذن في زمان الغيبة أمر مشكل، فكم فرق بين أن يقال لا جهاد إلاّ مع إمام حاضر أو نقول: لا جهاد إلاّ بإذن الإمام المعصوم؟! وإن كان تحصيل إذنه حضوراً أسهل من تحصيله في زمان الغيبة.
هذا وانّ لفيفاً من فقهاء الشيعة ذهبوا إلى كفاية إذن الإمام العادل وإن لم يكن معصوماً، والمسألة محررة في محلّها.
التهمة الثالثة:
اليهود يؤخّرون صلاة المغرب حتّى تشتبك النجوم وكذلك الرافضة.
يلاحظ عليه: ما نسبه إلى اليهود ممّا لا نحوم حوله، وأمّا ما نسبه إلى الرافضة فهي فرية واضحة، وقد جاءت الروايات على خلافه، فهذا هو الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال: «ملعون ملعون من أخّر المغرب طلباً لفضلها».
وقيل له: إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم، فقال: «هذا من عمل عدو اللّه أبي الخطاب».