رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣
إلـى غير ذلـك مـن الخـزايات والحماقات التي نسبها إلـى الشيعـة وهـم بـراء منـه.
وأنت لا تجد على أديم الأرض إنساناً عاقلاً يحمل روح التشيع ويقوم ببعض هذه الأعمال أو يعتقد بها.
كان على ابن تيمية الذي نسب نفسه شيخاً للإسلام أن يذكر مصدر هذه الأقاويل و الخزايا و لا يفرق صفوف المسلمين بتلك الكلمات، ولكنّه يا للعجب أخذها حقائق راهنة ونشرها بين الأُمّة!!
وليست هذه الافتراءات والأكاذيب بعيداً عمن يعرّفه الحافظ ابن حجر في كتابه« الفتاوى الحديثة» قال: «ابن تيمية عبد خذله اللّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتَّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبـي الحسن السبكي وولـده التاج والشيـخ الإمام العـزّ بن جماعـة، وأهل عصرهم وغيرهم من الشّافعيّة والمالكيّة والحنفيّة، ولم يقصر اعتراضه على متأخّـري الصوفيّـة، بل اعتـرض علـى مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبـي طـالب ـ عليه السَّلام ـ .
والحاصل: أن لا يُقام لكلامه وزنٌ بل يُرمى في كلِّ وعر وحزن، ويُعتقد فيه أنّه مبتدعٌ ضالٌّ مضلٌّ غال، عامله اللّه بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين. إلى أن قال: إنّه قائلٌ بالجهة، وله في إثباتها جزءٌ، ويلزم أهل هذا المذهب، الجسميّةُ والمحاذاةُ والاستقرارُ، أي فلعلّه في بعض الأحيان كان يصرِّح بتلك اللوازم فنُسبت إليه، سيّما وممّن نسب إليه ذلك من أئمّة الإسلام المتَّفق على جلالته وإمامته وديانته، وإنّه الثقة العدل المرتضى المحقِّق المدقِّق، فلا يقول شيئاً