رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠
إنّ اللّه جسم ذو أبعاض في سبعة أشبار بشبر نفسه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة.[١]
وقال في موضع آخر: إنّ اللّه على صورة إنسان ، أعلاه مجوّف، وأسفله مصمّت، وهو نور ساطع يتلألأ، وله حواسُ خمس، ويد ورجل وأنف وأذن وعين، وفم، وله وفرة سوداء، وهو نور أسود لكنّه ليس بلحم ولا دم، وانّ هشاماً هذا أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمّة.[٢]
كيف يرمون هشام بهذه التُهم وقد أفرد هو كتاباً باسم الدلالة على حدوث الأجسام، وكتاباً آخر أسماه «الرد على الزنادقة»، وكتاباً ثالثاً هو «الرد على أصحاب الطبائع»، ورابعاً في الرد على ارسطاطاليس في التوحيد، إلى آخر ما ذكره النجاشي في ترجمة الرجل.[٣] أفيصح في ميزان العقل من له هذه الثقافة، أن يتفوه بهذه السفاسف؟!كلاّ لا.
قال العلاّمة الأميني ـ بعد ذكر نماذج من الآراء المختلفة والأكاذيب عن كتاب الملل والنحل ـ: هذه عقائد باطلة، عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم ـ عليهم السَّلام ـ اقتصاصَ الظل لذيه، فلا يعتنقون عقيدة، ولا ينشرون تعليماً، ولا يبثون حكماً، ولا يرون رأياً إلاّ و من ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة، أو بيان شاف، أو فتوى سديدة أو نظر ثاقب.
على أنّ أحاديث هؤلاء كلّهم في العقائد والأحكام والمعارف الإلهية مبثوثة في كتب الشيعة تتداولها الأيدي، وتشخص إليها الأبصار، وتهش إليها الأفئدة فهي وما نسب إليهم من الأقاويل على طرفي نقيض وهاتيك كتبهم وآثارهم الخالدة لا
[١] الملل والنحل:١/١٦٥.
[٢] الملل والنحل:١/١٦٥.
[٣] النجاشي: الرجال: ٢/٣٩٧ برقم ١١٦٥.