رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨١
كلّها من جملة مصالح الإسلام التي هي محلّ الرزق من بيت المال، وهو غير منحصر فيمن ذكر بل ضابطته: كل مصلحة دينية ومنه مدرس العلوم الشرعية، وأئمّة الصلوات، والعدل المرصد للشهادة وغير ذلك.
والمراد بصاحب الديوان من بيده الكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة والمدرسين، وغيرهم من المرتزقة ومن يكتبه ونحوهما، ووالي بيت المال وخازنه وحافظ الماشية وراعيها ونحوهما، ومعلّم آداب الأُمور الحكمية والعلوم الأدبية من النحو واللغة وشبههما.[١]
صلاة الجمعة واجب عيني
قال في رسالته ـ في صلاة الجمعة ـ:
«إنّ الأصحاب اتّفقوا على وجوبها عيناً مع حضور الإمام أو نائبه الخاص، وإنّما اختلفوا فيه في حال الغيبة وعدم وجود المأذون له فيها على الخصوص. فذهب الأكثر ـ حتى كاد أن يكون إجماعاً أو هو إجماع على قاعدتهم المشهورة من أنّ المخالف إذا كان معلوم النسب لا يقدح فيه ـ إلى وجوبها أيضاً مع إجتماع باقي الشرائط غير إذن الإمام، والذي نعتمده من هذه الأقوال ونختاره وندين اللّه تعالى به هو المذهب الأوّل، أي الوجوب العيني. ثمّ استدل للقول المختار بوجوه.[٢]
نظراته الاجتماعية
إنّ للشهيد الثاني آراءً اجتماعية نابعة من انفتاحه وسعة باعه ونظره إلى المجتمع نظرة شمولية موضوعية، وليست هذه الآراء نابعة من ذهنه منقطعة عن
[١] المسالك:١٣/٣٥٠.
[٢] رسالة في صلاة الجمعة:٣ـ٤.