رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨
والصلاة خارجة .
لأنّا نقول موضع الدلالة كونه منصوباً من قبلهم ـ عليهم السَّلام ـ مطلقاً فيدخل فيه موضع النزاع، وإن حصل شكّ في الإطلاق فالطريق ما بيّناه من أنّ ما تناوله النص أقوى من الصلاة ولا يقدح فيه كونه في زمن الصادق ـ عليه السَّلام ـ ، لأنّ حكمهم وأوامرهم ـ عليهم السَّلام ـ شاملة لجميع الأزمان وهو موضع نص ووفاق.[١]
والباحث إذا سبر كتاب «المسالك » و«الروضة البهية» وما ألفه من الرسائل يجد نظير هذه الكلمات فيها.
هذا كلّه حول السلطة التنفيذية المتمثلة بولاية الفقيه.
وإليك الكلام في السلطة القضائية.
٢. السلطة القضائية
يرى الشهيد الثاني انّ السلطة القضائية إحدى أركان الحكومة، وانّ الإسلام أرساها وأحكم قواعدها وخوّلها إلى الفقيه الجامع للشرائط وانّه لا محيص للفقيه من ممارستها، لأنّه من واجباته، فمن اعتزل عنها فانّما اعتزل بوجوه غير مرضية عنده.
يقول في هذا الصدد: عُرّف القضاء شرعاً بأنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية، على أشخاص معينة من البرية، بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحق.
ومبدؤه: الرئاسة العامة في أُمور الدين والدنيا.
وغايته قطع المنازعة.
[١] رسائل(رسالة صلاة الجمعة):٨٧.