رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٩
١
بسم الله الرحمن الرحيم
فاطمة الزهراءعليها السَّلام
الكوثر الفيّاض
... نشأت في بيت النبوة، ورَضعَت حبّ الإيمان ومكارم الأخلاق، ونعمت بحنان والديها الكريمين، فصار مستقرّها خير مستقر، ومنبتها خير منبت، فهي بنت النبي المصطفى، أفضل الخليقة على البسيطة، وخاتم الأنبياء وأُمّها خديجة سيدة النساء، عديلة مريم بنت عمران.
فسلام اللّه عليها حين كانت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة وحينما كُتب لها الحياةُ في أحضان الطبيعة فأصبحت مظهراً للشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربّها.
لقد آثر اللّه الزهراء بالنعمة الكبرى فحصر في وُلدها ذرية نبيّه المصطفى، وحفظ بها أشرف سلالة عرفتها البشرية، منذ كانت، كما كرّم اللّه زوجها ـ عليّاً ـ عليه السَّلام ـ ـ و جعل من صلبه نسلَ خاتم الأنبياء فكان له من هذا الشرف، مجد الدهر وعزة الأبد.[١]
[١] تراجم سيدات بيت النبوة، بقلم الدكتورة بنت الشاطى.