رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٠
كذلك لا يقدر على صفتنا، وكما لا يقدر على صفتنا كذلك لا يقدر على صفة المؤمن، إنّ المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه، فلا يزال اللّه ينظر إليهما والذّنوب تتحاتُّ عن وجوههما، كما يتحاتُّ الورق من الشّجر، حتّى يفترقا، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك.[١]
والرواية وإن كانت تنتهي إلى نفس مالك الجهني لكن اعتناء علي بن إبراهيم القمي ومحمد بن عيسى بن عبيد ويونس بن عبد الرحمن بنقلها حاك عن اعتمادهم على روايته.
الثاني: روى الكليني، عن عيسى الحلبي، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: قال لي أبو عبد اللّه : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا وتدخلوا الجنّة؟ يا مالك إنّه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلاّجاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلاّ أنتم ومن كان على مثل حالكم، يا مالك إنّ الميت واللّه منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه.[٢]
الثالث: انّ مدحه للإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ يعرب عن وقوفه بمقام الإمام و انّّه كان يجاهر بالولاء يوم كان الجهر به محظوراً، وقال:
إذا طلب الناس علم القرآ * ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبـ * ـي نلت بذاك فروعاً طوالاً
نجوم تهلّل للمدلجين * جبال تورّث علماً جبالاً[٣]
***
[١] الكافي:٢/١٨٠ح٦.
[٢] الروضة:١٤٦، برقم ١٢٢.
[٣] الارشاد:٢٦٢.