رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩
وإنّ ذم الغضائري لا يعتد به.
فلو افترضنا عدم ثبوت وثاقته، فلا يضرّبصحّة هذاالسند لأنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع يروي نص الزيارة عن شخصين، أحدهما صالح بن عقبة والآخر سيف بن عميرة والثاني ثقة بلا كلام.
قال النجاشي: سيف بن عميرة النخعي، عربي، كوفي، ثقة، يروي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن، له كتاب يرويه عنه جماعات من أصحابنا.[١]
وصرّح بوثاقته الشيخ في الفهرست.[٢]
فالرواة إلى هنا كلّهم ثقات، فالرواية صحيحة. إنّما الكلام في الراوي الأخير، أعني: علقمة بن محمد الحضرمي.
وأمّا علقمة فعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ـ عليه السَّلام ـ ، والصادق ـ عليه السَّلام ـ .[٣]
وليست في الكتب الرجالية تصريحاً بوثاقته، ولكن القرائن تدلّ على وثاقته:
١. روى الكشي عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، قال: دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي وكان علقمة أكبر من أبيه فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكان بلغهما انّه قال: «ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره، إنّما الإمام من شهر سيفه».
فقال له أبو بكر ـ و كان أجرأهما ـ : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ أكان إماماً و هو مرخ عليه ستره أو لم يكن إماماً حتى خرج و شهر
[١] رجال النجاشي:١/٤٢٥ برقم ٥٠٢.
[٢] فهرست الشيخ:١٠٤ برقم ٣٣٥.
[٣] رجال الشيخ:١٤٠، قسم أصحاب الباقر ـ عليه السَّلام ـ برقم ٣٨; وقسم أصحاب الصادق ـ عليه السَّلام ـ ص٢٦٢ برقم ٦٤١.