رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩
أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت».[١]
وأخرج في كتاب الفرائض وقال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.[٢]
وذكر في كتاب المغازي في باب غزوة خيبر قوله: فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت.[٣]
فما ظنك بروايات يرويها الإمام البخاري، وما هذا إلاّ لأنّها انتهكت حرمتها حتى لاذت بقبر أبيها، و قالت:
ماذا على من شمّ تربة أحمد * ألاّ يشم مدى الزمان غواليا
صُبَّت عليَّ مصـائب لو أنّها * صُبَّـت على الأيّام صرن ليالياً[٤]
ب. انّ عليّاً لما جهز فاطمة الزهراء وأودعها في قبرها، هاج به الحزن، وخاطب الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وقال:
«ستنبّئك ابنتك بتضافر أُمّتك على هضمها، فأحفها السؤال، واستخبرها الحال، هذا ولم يطل العهد ولم تخل منك الذكر».[٥]
كلّ ذلك يعرب عن أنّهاعليها السَّلام ماتت مظلومة، مقهورة، مغصوبة الحقّ.
ج. انّها دفنت ليلاً بإيصاء منها، فما هو السرّ في هذا الإيصاء.
قال البلاذري بعد ذكره السند: انّ علياً دفن فاطمة عليها السَّلام ليلاً، إلى أن قال: وأوصت فاطمة عليها السَّلام أن تحمل على سرير طاهر، فقالت لها أسماء بنت عميس:
[١] صحيح البخاري:٤، كتاب الخمس.
[٢] صحيح البخاري:٩، كتاب الفرائض.
[٣] صحيح البخاري:٥، باب غزوة خيبر.
[٤] وفاء الوفا:٢/٤٤٤.
[٥] نهج البلاغة:الخطبة ٢٠٢.