رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨
تنتشر الكلمة، ولا يختلف المسلمون، وأن يدخلوا في الطاعة، فتكون الكلمة واحدة، كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لمّا تأخروا عن بيعة أبي بكر، فانّه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار.[١]
الوثيقة الثانية
وروى البلاذري قال: لما قتل الحسين ـ عليه السَّلام ـ كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية :
أمّا بعد، فقد عظمت الرزية وجلت المصيبة، وحدث في الإسلام حدث عظيم، ولا يوم كيوم قتل الحسين.
فكتب إليه يزيد: أمّا بعد، يا أحمق، فانا جئنا إلى بيوت مجدَّدة، وفرش ممهدة، ووسادة منضّدة، فقاتلنا عنها فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا. وإن كان الحقّ لغيرنا، فأبوك أوّل من سنّ هذا، واستأثر بالحقّ على أهله.[٢]
قرائن وشواهد
إنّ هناك قرائن وشواهد تدل بوضوح على أنّ سيدة نساء العالمين استقبلت بعد رحيل أبيها حوادثَ مريرة من قبل من تسنّم منصة الخلافة، ويدل على ذلك الأُمور التالية:
أ. انّ فاطمة هجرت أبا بكر ولم تكلمه إلى أن ماتت.
أخرج البخاري في كتاب الخمس«فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه فهجرت
[١] شرح نهج البلاغة:٢٠/١٤٧.
[٢] نهج الحق وكشف الصدق:٣٥٦، علق عليه فرج اللّه الحسيني، مكتبة المدرسة. نقله عن الأنساب للبلاذري.