رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢
ولو أُغلق على حرب.[١]
وقال في مكان آخر نقلاً عن القاضي عبد الجبار:
وأمّا حديث الإحراق فلو صحّ لم يكن طعناً على عمر لأنّ له أن يهدد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلافة على المسلمين.[٢]
٢٥. الجويني و «فرائد السمطين»
إبراهيم بن محمد الحديد المعروف بالجويني(المتوفّـى عام ٧٢٢هـ) من مشايخ الذهبي، يقول في حقه: إمام، محدث، فريد، فخر الإسلام وصدر الدين.[٣]
فقد روى في كتاب فرائد السمطين بالسند المذكور فيه عن ابن عباس، انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن ـ عليه السَّلام ـ ، فلما رآه بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّ فمازال يُدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى. ثمّ أقبل الحسين ـ عليه السَّلام ـ فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّ، فمازال يُدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليُسرى. ثمّ أقبلت فاطمة عليها السَّلام، فلمّا رآها بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّة فاطمة، فاجلسها بين يديه. ثمّ أقبل أمير المؤمنين علي ـ عليه السَّلام ـ ، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا أخي، فمازال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه يا رسول اللّه! ما ترى واحداً من هؤلاء إلاّ بكيت! أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : والذي بعثني بالنبوة، واصطفاني على جميع البرية،
[١] شرح نهج البلاغة:٢/٤٦ـ ٤٧.
[٢] شرح نهج البلاغة:١٦/٢٧٢ وقال المعلق: نقله المرتضى في الشافي:٢٣٤ـ ٢٣٥.
[٣] معجم شيوخ الذهبي:١٢٥ رقم الترجمة١٥٦.